يا إلهي.. اليوم هو يوم الأحد نسيت أنني يجب أن أذهب للكنيسة مع أبي وأمي وأختي مثل كلأسبوع . لم أعد أحب هذا المكان ولكن لا بأس هذه المرة فإن أبي سيغضب علي إن اعتذرت له مثل الأحد الماضي.. أمي تناديني يجب أن أستعد الآن.
وصلنا للكنيسة ووجدنا المكان ممتلئا بالأسر المسيحية. لم يبق كثيرا على الصلاة.. يبدو أن القس ومساعديه مازالوا يعدون البخور أو أن أعضاء الكورال لم يكتملوا بعد !! أكره كثيرا هذه الميوعة التي أراها في الشباب والفتيات وهم يتحدثون وكأنهم في أحد الملاهي وليس فيمكان عبادة..
حتي ملابس النساء والفتيات لا تدل أبدا على أننا في مكان مقدس !
كيف يمكن لشاب أن يركز في صلاته وهو يري هذه صدرها نصفه عاري وهذه ذراعها مكشوفة وهذه تلبس بنطلون جينز وأخري عادت لتوها من الكوافير !!
يا رب هلهؤلاء جاءوا ليعبدوك أم لأغراض أخرى ؟!
الحمد لله لقد جاء القسيس أخيرا أرجوأن ننتهي من هذه الصلاة سريعا..أخذ الناس يجلسون في أماكنهم فاخترت مكانا بعيدا بجوار رجل عجوز تبدو عليه الطيبة . بعد عدة دقائق أخذ القس وبقية أعضاء الكوراليرتلون الصلاة بلغة قديمة لا يفهمها أي من الموجودين في القاعة بطريقة تشبه الغناء.
لماذا لا يرتلون الصلاة بلغة يفهمه عامة الناس؟
هل يمكن أن يفرض الله علينا أن نتعبده بلغة انقرضت منذ مئات السنين؟
ما هذا الصوت؟
آهلقد بدأت الموسيقى. كم أستاء لسماع مثل هذه الألحان في الكنيسة !
ترى هل كان المسيح وتلاميذه يستعملون هذه الآلات الموسيقية؟
لا أشك أن الإجابة هي لا !!
لكن ليست هذه أول الألغاز.. إنني لا أشعر بأي روح في هذه الصلاة..
لا أشك أن كل واحد من الموجودين هنا يسرح فكره في كل شيء إلا في الصلاة نفسها !!
سأحاول أن أفكر في شيء آخر أنا أيضا. ولكن ما هذا؟!!
إنه كاهن يختلس النظر بطريقة مريبة لمجموعة من الفتيات الجالسات في الجانب الأيمن! هذا الوغد الذي يتستر بملابس الكهنة لا أرتاح أبدا لنظراته هذه! يبدو أن العيب على أسر هؤلاء الفتيات اللاتي سمحن لهن أن يأتين للكنيسة بهذه الثياب..
لكن ألا ينبغي له أن يغض نظره عنهن على الأقل أثناء الصلاة ؟
أشعر أن أكثرالموجودين هنا يقومون بأداء مسرحية معدة الأدوار وليس عبادة رب الأرض والسماوات.
أين هذا من خشوع المسلمين في صلاتهم وركوعهم وسجودهم؟
لا يمكنني أبدا أن أنسى هذا الرجل المسلم العجوز الذي رأيته مرة في دكانه يصلي في خشوع ودموعه تبلل لحيته البيضاء..
كم تمنيت أن أصلي صلاة مثل صلاته هذه ولو مرة واحدة فيحياتي !
لم أر في حياتي أبسط ولا أجمل من صلاتهم .. فهم يقفون في صفوف منتظمة ولا توجد أماكن مخصوصة لأحد كما هو الحال عندنا ولا موسيقى ولا طلاسم ولاصور ولا تماثيل ..
أشعر أن الفرق بين صلاتنا وصلاة المسلمين كما بين السماء والأرض !
لقد جاء أبي وأمي أخيرا ....
ولكن أين أختي؟
إنها هناك تدعو أمام تمثال المسيح بحرارة!
ترى هل يسمعها المسيح الآن؟
وإذا كان يسمعها فما الحاجة لأن تدعو أمام التمثال كما يفعل البوذي أمام تمثال بوذا ؟!
هل كان تلاميذ المسيح يدعون أمام الصور والتماثيل كما نفعل نحن هذه الأيام؟
لا أظن.. ليست أختي وحدها من يفعل هذا ولكن هناك من يقف خاشعا أمام تمثال للعذراء وهناك رجل كبير يبكي بحرارة أمام صورة للمسيح ..
عجبا لنا معشر المسيحيين ألا نستطيع أن نعبد الله بدون صور وتماثيل؟!
أظن أن البروتوستانت أفضل منا كثيرا في هذه الناحية فالقلب المؤمن بالله حتما لا يحتاج لصور وتماثيل..كثير من الأمور التي نراها هنا في الكنيسة لايمكن لعقلي أن يتقبلها بسهولة.. يصيبني الاشمئزاز كلما تذكرت مسألة أكل جسد المسيح وشرب دمه !!
لا أدري كيف يتحول الخبز والنبيذ للحم ودم المسيح وما الحاجة لأكل لحم المسيح بفرض أنهما يتحولان فعلا؟؟
لقد انتهت أختي من دعائها.. أخيرا سوف نغادر هذا المكان. سألني أبي هل تريد الاعتراف للأب بشيء قبل أن ننصرف.. ما زال أمامنا وقت ؟
ألقيت نظرة سريعة نحو غرفة الاعتراف فرأيت امرأة غير محتشمة داخلة إليها بمفردها.. سألت نفسي.. لماذا يجب على الإنسان إذا أذنب أن يذهب فيفضح نفسه أمام بشر مثله ويخبره بأدق أسرار حياته؟
وهل هذا القس الذي ستعترف له المرأة وتنتظر أن يمنحها الغفران نيابة عن الرب معصوم من الخطأ؟
ومن الذي أعطاه هذه السلطة لكي يغفر لمن يشاء؟
لماذا لا نطلب المغفرة من الله مباشرة؟
ما زلت أذكر شعوري بالذل حين اعترفت في هذه الغرفة لأول مرة ولا أحب أن يتكرر هذا الإحساس مرة أخرى.. كان يبدو لي أن عيني القس تشمتان بي وأنا أحدثه بمعصيتي وكأنه كان ينتظر اليوم الذي سأجلس فيه أمامه معترفا بفارغ الصبر !!
ثم لماذا يفعل المسيح عليه السلام ذلك بنفسه إذا كان هو الله أوابن الله؟! ..
ألم يكن بإمكانه أن يغفرخطايا البشر كلهم بدلاً من القبول بوضعه معلقاً على الصليب؟!
إنك لم تجب إلى الآن ؟!
قطع أبي أفكاري فانتبهت إليه وهو يربت بيده على كتفي فأخبرته مغمغما أنني أفضل الاعتراف للرب نفسه. لم ترق هذه الإجابة لأبي لكنه لم يرد على بشيء فخرجنا من الكنيسة عائدين إلى البيت.
الحلقة الثانية
أفٍ لهذا الكتاب .. دائما ما يخيب ظني.. ألقيت نظرة أخيرة على رسالة رومية محاولا البحث عن أي جملة تدل على أن الله هو الذي أوحى هذا الكلام للبشر أو أن هذا الكتاب يصلح أن يكون دليل الهداية للبشر جميعا لكني لمأجد.. أغلقت الكتاب المقدس بمرارة ثم استلقيت على السرير أفكر..
هل هذا هووحي الله حقا؟
هل كل هذه السلامات والشتائم والسباب وقصص الزناة والعاهرات التي يحفل بها العهد القديم والجديد هي التي أوحاها الله لرسله لتكون منهجا للبشر؟
ما هذه التناقضات الكثيرة في روايات الكتاب المقدس للأحداث؟
هل يجبأن أؤمن أن هذا الكتاب مقدس فعلا؟
وكيف أقدسه وأنا لا أعرف أكثر مؤلفي أسفارالعهد القديم والجديد!!
ألا يمكن أن أكون مسيحيا بدون أن أقدس هذاالكتاب؟
إنني أصبحت مؤمنا أن جزءا كبيرا من هذا الكتاب المقدس هو من آراءالبشر ونتاج عقولهم وليس من كلام الله.. كم أتألم عندما أتذكر أنني بحثت في الكتاب المقدس كله من أوله إلى آخره لعلي أجد جملة واحدة صريحة يأمر الله أو أحد أنبيائه الناس بعدم النظر إلى نساء غيرهم فلم أجد .. فأنا يحزنني جدا عندما ألاحظ أحد معارفنا أو أصدقائنا يختلس النظر لأمي أو لأختي ..
إن ما يؤلمني أكثر أنهم لا يعتبرون هذا ذنبا على الإطلاق !!
وحتى لو كانوا يعدونه ذنبا أليسوا يرون الصليب كفيلا بأن يغفر لهم خطاياهم ؟!
ما أحمق هذه الفكرة - فكرة الصلب - التي تلغي مسؤولية الإنسان عن عمله وتسقط عنه كل آثامه فلا يردعه عن الشر رادع!!
كم تمنيت لو وجدت في الكتاب المقدس جملة صريحة مثل التي سمعتها يوما في قراءة القرآن في الإذاعة : {َفَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ(7) وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ(8)} شعور غريب يعتريني كلما قرأت في هذا الكتاب أو سمعت منه شيئا.. أشعر أنه ليس كلاما عاديا ولكنه كلام نازل من مصدر علوي ..
إنني أصاب بالإحباط كلما قارنت بينه وبين رسائل بولس أو أسفارالعهد القديم !!
كم أود لو أنني قرأت هذا الكتاب كله وكونت رأيي الشخصي فيه فأنا لم أعد صغيرا ولابد أن أحكم بنفسي ولا أكتفي بالأقوال التي أسمعها في الكنيسة بدون أن أدري مدى صحتها..
ولكن من أين لي بمصحف فلو رآه أبي معي لكانت فيها نهايتي !!
انتظر!
لقد رأيته من قبل في أحد المواقع على الإنترنت أثناء بحثي عن موضوع ما. الحمد لله يمكنني إذن القراءة فيه بدون أن يشعر أحد.
قمت من السرير وفي لحظات فتحت موقع البحث وكتبت كلمة واحدة: "القرآن" .
أحسست بقشعريرة في جسدي وأنا أفتح أول موقع ظهر لي في نتائج البحث. ظهرت لي قائمة بأسماء السور فاخترت منها سورة آل عمران وفتحت أول صفحة فيها فقرأت: { الم(1) اللّهُ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ{(2) نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنزَلَ التَّوْرَاةَوَالإِنجِيلَ(3) مِن قَبْلُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَأَنزَلَ الْفُرْقَانَ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِآيَاتِ اللّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَاللّهُ عَزِيزٌ ذُوانتِقَامٍ{(4) إِنَّ اللّهَ لاَ يَخْفَىَ عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الأَرْضِ وَلاَ فِيالسَّمَاء(5) هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ لاَإِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ(6)} سرت في جسدي قشعريرة أخرى عندماوصلت إلى هذه الآية ووجدت عيناي أغرورقت بالدموع..
يا الله.. ما أجمل هذاالكلام..
إنني أحس براحة نفسية وسكينة لم أشعر بها في حياتي من قبل.
بدون تفكير مسحت دموعي وأكملت القراءة وحين وصلت إلى الآيات التي تتحدث عن السيدة العذراء والمسيح بعد عدة صفحات من بداية السورة لم أتمالك نفسي وأجهشت بالبكاء !!
هذا الكلام لا يشبه أى كلام سمعته من قبل عن المسيح !
لم أكن أتصور أن القرآن يعظم المسيح والسيدة العذراء بهذه الدرجة.
إن هذا يخالف تماما ما كنت أسمعه في الكنيسة عن الإسلام والقرآن..
لقد ازددت اقتناعا أنني لا ينبغي أن أقبل كل ما أسمعه في الكنيسة عن الإسلام قبل أن أتحقق منه بنفسي.
توقفت عن التفكير حين سمعت طرقات أمي علي باب الغرفة.
أغلقت صفحة الإنترنت بسرعة وقد عزمت على قراءة القرآن كله في أقصر وقت ممكن.
الحلقة الثالثة
مر علي أسبوع كامل وأنا أقرأ من القرآن يومياجزئين أو ثلاثة أجزاء من الإنترنت.
لقد أصبحت مشدودا جدا لهذا الكتاب الذييهزني بقوة من أعماقي..
أشعر أنني لا يمكن أن أدع يوما يمر على بدون أنأقرأ منه شيئا فقد أصبح قلبي أسيرا له! حتى الآيات التي لا أفهم معانيها ينتابني عند قراءتها شعور داخلي بالانسجام معها والقناعة الداخلية بها وكأن القرآن هو الذي يقرأني!!
إنني أشعر أن الله يكلمني من خلال هذه الآيات !
لم أجد أي صعوبة في تصديق ما أخبر به القرآن.. كثير من الأسئلة التي كانت عندي بدون إجابة وجدت الإجابة الشافية عنها في هذا الكتاب !
لقد عرفت الغاية من خلق البشروهي عبادة الله وعرفت أن كل الأنبياء السابقين كانوا يحملون نفس الرسالة والعقيدةوهذا شيء في غاية البساطة والقوة في نفس الوقت.
لقد كنت أشعر بذلك في قرارة نفسي منذ زمن وإن لم أقرأه صراحة في الكتاب المقدس.
كم أعجبتني قصة النبي يوسف بن يعقوب في القرآن وهي تحكي كيف أن الإلتزام بالفضيلة والأخلاق تؤدي حتما للنهاية السعيدة..
أين هذا من قصص العاهرات في الكتاب المقدس؟!
إنني أشعر بأن قائل هذا الكلام يعلم كل خاطرة تدور في نفوس البشر.
خلال بحثي عن القرآن في أول يوم عثرت بالمصادفة على موقع عن الإعجاز العلمي في القرآن والسنة.
لم أهتم بدخول هذا الموقع في أول الأمر لإني كنت أبحث أساسا عن القرآن نفسه لكن عندما تصفحته بعد ذلك وجدت ما جعلني أقف مشدوها أمام عظمة هذا الكتاب.
لقد أخبر القرآن منذ أكثر من ألف وأربعمائة عام عن حقائق علمية لم تكتشف إلا في العصر الحديث!!
كيف أمكن لمحمد أن يصف مراحل خلق الجنين فيبطن أمه أو تكون السحاب في السماء بهذه الدقة؟
كثيرا ما قرأت في القرآن أيات تدعو الناس صراحة للتفكر والتأمل وإعمال عقولهم في هذا الكتاب.
إن هذا لشيء مبهر حقا يشعرك بالقوة والثقة في نفس الوقت.
لو كان هذا الكتاب مفترى لما استطاع مؤلفه أن يدعو الناس إلى التفكير في صحته بمثل هذه الجرأة، غير أن أكثر مالفت انتباهي في القرآن هو حديثه عن المسيح وقصته مع اليهود..
إن القرآن واضح وصريح في إثبات الطبيعة البشرية للمسيح مثله مثل باقي الأنبياء ونفي أي طبيعة إلـهية عنه.
لقد تبين لي أن منطق القرآن في إثبات بشرية المسيح قوي جدا ..
فهو يذكر أن الله خلقه بقدرته مثل ما خلق آدم وهو بشر عادي يحتاج إلى الطعام فكيف يكون إلها من يحتاج إلى الطعام والشراب؟؟
لقد حيرتني طبيعة المسيح كثيرا جدا منذ أن بدأت في الذهاب إلى الكنيسة وأخذت أتعلم أن المسيح ناس وتولاهوت في نفس الوقت.
لم أستطع أبدا أن أفهم كيف يكون المسيح إنسانا وإلها.
كلما قرأت الكتاب المقدس وجدته يتحدث عن المسيح كبشر عادي يأكل ويشرب وينام ويضحي ويصلي ويدعو الله فكيف يكون هو الله إذا كان يصلي لله ويضحي لله؟؟
وإذا كان شخصية مستقلة عن الله فكيف نعبده من دون الله؟
وكيف يكون المسيح هو الله وابن الله في نفس الوقت؟
مما يزيدني حيرة أن المسيح نفسه لم يذكر صراحة أي شيء عن طبيعته الإلهية هذه لتلاميذه وجميع كلامه لا يدل مطلقا على أنه جزء من ثالوث !!
يا إلهي هل يمكن أن يترك أمر خطير كهذا عرضة للظن والتخمين؟
ولم كل هذا التعقيد في أمر يفترض أن يكون أعظم الأمور أهمية في هذا الكون وأكثرها بساطة في نفس الوقت لكي يؤمن به الجاهل والمتعلم والصغيروالكبير؟ ..
لقد عشت فترة من حياتي في صراع مع مفهوم الثالوث هذا..
لا أدري كيف يكون الله واحدا وثلاثة في نفس الوقت ؟!
إنني تصفحت العهد القديم كله فلم أجد جملة واحدة تشير لوجود ثالوث بل كله يدل على توحيد الله.
لا أدري لماذا لم يستعمل رجال الكنيسة ألفاظا أسهل من ناسوت ولاهوت وثالوث ؟
يراودني إحساس أن هذه الألفاظ وضعت خصيصا بهذه الصعوبة لكي يزيد الأمر غموضا في عقول العوام ويسلموا أن هذه أمور صعبة لا ينبغي لهم أن يخوضوا فيها فضلا عن محاولة إدراك معناها !!
يا إلهي إن هذا الأمر هو أكثر الأمور أهمية في حياتي فكيف يمكنني أن أحيا في سلام داخلي وأنا لا أعرف الحق في أمر جوهري كهذا ؟
ولكن لماذا لا أرجع إلى كلام المسيح عن نفسه؟
ألم يذكر صراحة أنه إنسان يتكلم بالحق الذي سمعه من الله عندما هم اليهود بقتله !!
ألم يقل أن من يؤمن بالذي أرسله فله الحياة الأبدية؟
ألم يقل إني أصعد إلى أبي وأبيكم وإلهي وإلهكم وكثيرا ما تكرر وصف الله بالأب في العهد الجديد؟
إذن هو إنسان يسمع من الله ويصعد إلى الله الذي أرسله وليس هو الله !
هذا هو الذي أطمئن إليه..فلا يمكن أن يكون آباء الكنيسة أعلم بالمسيح من نفسه..
لفت انتباهي صوت قطرات المطر وهي تتساقط على نافذة الغرفة...
نظرت من خلال الزجاج إلى السماء وكأني أنتظر شيئا ما...
انحدرت من عيني دمعة صغيرة أحسست ببرودتها على خدي وأخذت أناجي الله متوجها إلى السماء ..
يا رب أنا أعلم أنك موجود وأنك قادر على كل شيء وقد استجبت دعائي كثيرا فاهدني للحق من عندك وارزقني الشجاعة للتمسك به.
يا رب أعلم أن رحمتك واسعة وأنا مخلوقك الضعيف فلا تدعني فيظلمات الشك و أخرجني من الظلمات إلى النور.
يا إلهي .. يا من تسمعني الآنوتعلم حالي ومآلي.. قد ضاقت عليّ نفسي وحار فؤادي .. ارزقني أن أعبدك بالطريقة التيتحبها ولا تحرمني من معرفة الحق..
يا رب إن كان الحق في الإسلام فاشرح له صدري وثبتني عليه ..
يا رب إني أخاف أن أموت قبل أن أهتدي للحق فتغضب عليّ ..
يا رب لا تتركني للظنون والأوهام واقذف نور الحق في قلبي بأسرع وقت ممكن ..
يا رب إن كنت تعلم أني أساعد الفقراء والمساكين من أجلك فاهدني لنورك ومعرفتك حق المعرفة..
قطعت دعائي لما سمعت صوت الآذان من المسجد القريب..
ما أجمله من نداء .. أشعر كأنه نازل من السماء وليس خارجا من المسجد.
برغم أني سمعت هذا النداء مئات المرات من قبل إلا أنني أشعر هذه المرة فيه بروحانية من نوع خاص.
الله أكبر .. ما أجملها هذه الكلمة!
وهل يوجد شيء أكبر من الله؟
لا إله إلا الله.. وهل هناك عاقل يشك في وحدانية الله ؟!
كلما تأملت في أحد المعاني أو العبادات التي توجد في الإسلام أرى أشياء رائعة لم ألاحظها من قبل ..
عندما كنت أسمع الأذان في التلفاز كنت أشعربشيء غريب يجذبني إلى الكعبة كلما رأيت صورتها ..
لقد انتهى الأذان سريعا لكن لم ينته تأثيره الرائع في نفسي..
صوت من أعماق نفسي يدعوني لأن أقوم بدراسة متعمقة لهذا الدين..
من العار عليّ أن يكون دين بهذا النضج وهذه الروعة أمامي ولا أحاول استكشافه بنفسي !!
الحلقة الرابعة
قضيت شهرا كاملا تصفحت فيه مواقع إسلامية عديدة على الإنترنت وخاصة تلك التي تخاطب المسيحيين وقرأت أحاديث كثيرة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم وتعمقت في مواضيع إسلامية عديدة وتناقشت مع أصدقاء مسلمين لي في الأمور التي أبهمت على وقرأت ردود علماء المسلمين على الشبهات التي كنا نسمعها في الكنيسة عن الإسلام واستمعت لعدة مناظرات كذلك بين شيوخ مسلمين وقساوسة وخرجت بنتيجة واحدة هي أن هذا الدين هو الدين الكامل الذي أنزله الله من السماء و هو من القوة والعظمة بحيث لا تجد به ثغرة واحدة، وأنه هو الدين الوحيد القادر على ملىء الخواء الروحي الذي كنت أعيش فيه. لقدخرجت من رحلتي هذه بفوائد كثيرة لم أكن أتوقعها ..
فقد عرفت أشياء عن المسيحية لم أكن أعرفها من قبل مثل التشابه الكبير بين العبادات والعقائد المسيحية وعقائد الأمم الوثنية التي كانت موجودة قبل ظهور المسيح وكذلك ما أحدثه بولس في المسيحية بعد صعود المسيح إلى السماء ..
لقد زادت معرفة هذه الأمور من حنقي على هذا الدين !!
كثيرا ما ضايقني لجوء المسيحيين إلى الكذب و بتر الكلام عن سياقه في مناقشاتهم مع المسلمين .. لا ريب أن هذه حيلة الضعيف.
إن مفهوم الألوهية كما جاء في القرآن يتوافق مع المنطق والفطرة، ويتميز ببساطة شديدة ولم أجدأي صعوبة في تقبله..
أكثر ما بهرني في الإسلام هو موافقته للعقل والفطرةوواقعيته وعدم فصله بين الروح والجسد واكتمال شريعته وتغلغلها في جميع مناحي الحياةفهو بحق منهج للحياة..
لقد وجدت أشياء كثيرة جدا ما كنت أعتقد أن دينا يحويها ووجدت النبي محمد صلى الله عليه وسلم يتحدث عنها.
لقد أعجبت جدا بسيرته وإصراره طوال ثلاثة وعشرين سنة على نشر دعوته وتحمل الأذى في سبيلها.
شخصية بهذه الأخلاق وهذه العظمة وهذا الإصرار لا يمكن أبدا أن يكون مخادعا أو مخدوعا..
لقد كان يتصرف و كأن روح القدس الذي كان مع المسيح معه أيضا يؤيده وينصره.
أشعر أنني قد توصلت لاكتشاف عظيم بمعرفتي بهذا الدين الرائع..
لقد وجدت الدين الذي جاء به المسيح عليه السلام..
وماذا بعد يا نفس؟
أما زال فيك شك أن الإسلام هو الدين الحق وأن محمد صلى الله عليه وسلم هو رسول الله حقا وأن المسيح هو عبد الله ورسوله ؟
عجبا لك ماذا تنتظر ؟
ألم يكن هدفك الوصول إلى الحق ؟
فها قد عرفت الحق فماذا يحول بينك وبين الاستسلام لله ؟
إلى متى تسوّف وتؤجل ؟!
هل تطيق أن تظل على دين كهذا لا يمت بصلة للمسيح لحظة واحدة بعد الآن؟
أجابتني نفسي : لكنأبي وأمي ماذا سيفعلان إن علما بإسلامي ؟
- رضا الله أهم أم رضا أبيك وأمك؟
- رضا الله بالطبع.. ولكن ألا أنتظر حتى أنتهي من الدراسة، إني أخاف أن يطردني أبي من المنزل إن علم بإسلامي !
- يا أخي هل تتوقع أن يضيعك الله وأنت تسعى للوصول إليه؟
إن الله أرحم من أن يحفظك يوم أن كنت على الباطل ويهملك حين تتبع الهدى.
وهب أن هذا حدث في أسوأ الظروف أليست الحقيقة أولى من الراحة ومن متاع الدنيا؟
أليس هذا هو ما كنت تؤمن به طوال حياتك؟
هل تضمن أن يمهلك الله حتى تكمل تعليمك وأنت على الكفر؟
وصلنا للكنيسة ووجدنا المكان ممتلئا بالأسر المسيحية. لم يبق كثيرا على الصلاة.. يبدو أن القس ومساعديه مازالوا يعدون البخور أو أن أعضاء الكورال لم يكتملوا بعد !! أكره كثيرا هذه الميوعة التي أراها في الشباب والفتيات وهم يتحدثون وكأنهم في أحد الملاهي وليس فيمكان عبادة..
حتي ملابس النساء والفتيات لا تدل أبدا على أننا في مكان مقدس !
كيف يمكن لشاب أن يركز في صلاته وهو يري هذه صدرها نصفه عاري وهذه ذراعها مكشوفة وهذه تلبس بنطلون جينز وأخري عادت لتوها من الكوافير !!
يا رب هلهؤلاء جاءوا ليعبدوك أم لأغراض أخرى ؟!
الحمد لله لقد جاء القسيس أخيرا أرجوأن ننتهي من هذه الصلاة سريعا..أخذ الناس يجلسون في أماكنهم فاخترت مكانا بعيدا بجوار رجل عجوز تبدو عليه الطيبة . بعد عدة دقائق أخذ القس وبقية أعضاء الكوراليرتلون الصلاة بلغة قديمة لا يفهمها أي من الموجودين في القاعة بطريقة تشبه الغناء.
لماذا لا يرتلون الصلاة بلغة يفهمه عامة الناس؟
هل يمكن أن يفرض الله علينا أن نتعبده بلغة انقرضت منذ مئات السنين؟
ما هذا الصوت؟
آهلقد بدأت الموسيقى. كم أستاء لسماع مثل هذه الألحان في الكنيسة !
ترى هل كان المسيح وتلاميذه يستعملون هذه الآلات الموسيقية؟
لا أشك أن الإجابة هي لا !!
لكن ليست هذه أول الألغاز.. إنني لا أشعر بأي روح في هذه الصلاة..
لا أشك أن كل واحد من الموجودين هنا يسرح فكره في كل شيء إلا في الصلاة نفسها !!
سأحاول أن أفكر في شيء آخر أنا أيضا. ولكن ما هذا؟!!
إنه كاهن يختلس النظر بطريقة مريبة لمجموعة من الفتيات الجالسات في الجانب الأيمن! هذا الوغد الذي يتستر بملابس الكهنة لا أرتاح أبدا لنظراته هذه! يبدو أن العيب على أسر هؤلاء الفتيات اللاتي سمحن لهن أن يأتين للكنيسة بهذه الثياب..
لكن ألا ينبغي له أن يغض نظره عنهن على الأقل أثناء الصلاة ؟
أشعر أن أكثرالموجودين هنا يقومون بأداء مسرحية معدة الأدوار وليس عبادة رب الأرض والسماوات.
أين هذا من خشوع المسلمين في صلاتهم وركوعهم وسجودهم؟
لا يمكنني أبدا أن أنسى هذا الرجل المسلم العجوز الذي رأيته مرة في دكانه يصلي في خشوع ودموعه تبلل لحيته البيضاء..
كم تمنيت أن أصلي صلاة مثل صلاته هذه ولو مرة واحدة فيحياتي !
لم أر في حياتي أبسط ولا أجمل من صلاتهم .. فهم يقفون في صفوف منتظمة ولا توجد أماكن مخصوصة لأحد كما هو الحال عندنا ولا موسيقى ولا طلاسم ولاصور ولا تماثيل ..
أشعر أن الفرق بين صلاتنا وصلاة المسلمين كما بين السماء والأرض !
لقد جاء أبي وأمي أخيرا ....
ولكن أين أختي؟
إنها هناك تدعو أمام تمثال المسيح بحرارة!
ترى هل يسمعها المسيح الآن؟
وإذا كان يسمعها فما الحاجة لأن تدعو أمام التمثال كما يفعل البوذي أمام تمثال بوذا ؟!
هل كان تلاميذ المسيح يدعون أمام الصور والتماثيل كما نفعل نحن هذه الأيام؟
لا أظن.. ليست أختي وحدها من يفعل هذا ولكن هناك من يقف خاشعا أمام تمثال للعذراء وهناك رجل كبير يبكي بحرارة أمام صورة للمسيح ..
عجبا لنا معشر المسيحيين ألا نستطيع أن نعبد الله بدون صور وتماثيل؟!
أظن أن البروتوستانت أفضل منا كثيرا في هذه الناحية فالقلب المؤمن بالله حتما لا يحتاج لصور وتماثيل..كثير من الأمور التي نراها هنا في الكنيسة لايمكن لعقلي أن يتقبلها بسهولة.. يصيبني الاشمئزاز كلما تذكرت مسألة أكل جسد المسيح وشرب دمه !!
لا أدري كيف يتحول الخبز والنبيذ للحم ودم المسيح وما الحاجة لأكل لحم المسيح بفرض أنهما يتحولان فعلا؟؟
لقد انتهت أختي من دعائها.. أخيرا سوف نغادر هذا المكان. سألني أبي هل تريد الاعتراف للأب بشيء قبل أن ننصرف.. ما زال أمامنا وقت ؟
ألقيت نظرة سريعة نحو غرفة الاعتراف فرأيت امرأة غير محتشمة داخلة إليها بمفردها.. سألت نفسي.. لماذا يجب على الإنسان إذا أذنب أن يذهب فيفضح نفسه أمام بشر مثله ويخبره بأدق أسرار حياته؟
وهل هذا القس الذي ستعترف له المرأة وتنتظر أن يمنحها الغفران نيابة عن الرب معصوم من الخطأ؟
ومن الذي أعطاه هذه السلطة لكي يغفر لمن يشاء؟
لماذا لا نطلب المغفرة من الله مباشرة؟
ما زلت أذكر شعوري بالذل حين اعترفت في هذه الغرفة لأول مرة ولا أحب أن يتكرر هذا الإحساس مرة أخرى.. كان يبدو لي أن عيني القس تشمتان بي وأنا أحدثه بمعصيتي وكأنه كان ينتظر اليوم الذي سأجلس فيه أمامه معترفا بفارغ الصبر !!
ثم لماذا يفعل المسيح عليه السلام ذلك بنفسه إذا كان هو الله أوابن الله؟! ..
ألم يكن بإمكانه أن يغفرخطايا البشر كلهم بدلاً من القبول بوضعه معلقاً على الصليب؟!
إنك لم تجب إلى الآن ؟!
قطع أبي أفكاري فانتبهت إليه وهو يربت بيده على كتفي فأخبرته مغمغما أنني أفضل الاعتراف للرب نفسه. لم ترق هذه الإجابة لأبي لكنه لم يرد على بشيء فخرجنا من الكنيسة عائدين إلى البيت.
الحلقة الثانية
أفٍ لهذا الكتاب .. دائما ما يخيب ظني.. ألقيت نظرة أخيرة على رسالة رومية محاولا البحث عن أي جملة تدل على أن الله هو الذي أوحى هذا الكلام للبشر أو أن هذا الكتاب يصلح أن يكون دليل الهداية للبشر جميعا لكني لمأجد.. أغلقت الكتاب المقدس بمرارة ثم استلقيت على السرير أفكر..
هل هذا هووحي الله حقا؟
هل كل هذه السلامات والشتائم والسباب وقصص الزناة والعاهرات التي يحفل بها العهد القديم والجديد هي التي أوحاها الله لرسله لتكون منهجا للبشر؟
ما هذه التناقضات الكثيرة في روايات الكتاب المقدس للأحداث؟
هل يجبأن أؤمن أن هذا الكتاب مقدس فعلا؟
وكيف أقدسه وأنا لا أعرف أكثر مؤلفي أسفارالعهد القديم والجديد!!
ألا يمكن أن أكون مسيحيا بدون أن أقدس هذاالكتاب؟
إنني أصبحت مؤمنا أن جزءا كبيرا من هذا الكتاب المقدس هو من آراءالبشر ونتاج عقولهم وليس من كلام الله.. كم أتألم عندما أتذكر أنني بحثت في الكتاب المقدس كله من أوله إلى آخره لعلي أجد جملة واحدة صريحة يأمر الله أو أحد أنبيائه الناس بعدم النظر إلى نساء غيرهم فلم أجد .. فأنا يحزنني جدا عندما ألاحظ أحد معارفنا أو أصدقائنا يختلس النظر لأمي أو لأختي ..
إن ما يؤلمني أكثر أنهم لا يعتبرون هذا ذنبا على الإطلاق !!
وحتى لو كانوا يعدونه ذنبا أليسوا يرون الصليب كفيلا بأن يغفر لهم خطاياهم ؟!
ما أحمق هذه الفكرة - فكرة الصلب - التي تلغي مسؤولية الإنسان عن عمله وتسقط عنه كل آثامه فلا يردعه عن الشر رادع!!
كم تمنيت لو وجدت في الكتاب المقدس جملة صريحة مثل التي سمعتها يوما في قراءة القرآن في الإذاعة : {َفَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ(7) وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ(8)} شعور غريب يعتريني كلما قرأت في هذا الكتاب أو سمعت منه شيئا.. أشعر أنه ليس كلاما عاديا ولكنه كلام نازل من مصدر علوي ..
إنني أصاب بالإحباط كلما قارنت بينه وبين رسائل بولس أو أسفارالعهد القديم !!
كم أود لو أنني قرأت هذا الكتاب كله وكونت رأيي الشخصي فيه فأنا لم أعد صغيرا ولابد أن أحكم بنفسي ولا أكتفي بالأقوال التي أسمعها في الكنيسة بدون أن أدري مدى صحتها..
ولكن من أين لي بمصحف فلو رآه أبي معي لكانت فيها نهايتي !!
انتظر!
لقد رأيته من قبل في أحد المواقع على الإنترنت أثناء بحثي عن موضوع ما. الحمد لله يمكنني إذن القراءة فيه بدون أن يشعر أحد.
قمت من السرير وفي لحظات فتحت موقع البحث وكتبت كلمة واحدة: "القرآن" .
أحسست بقشعريرة في جسدي وأنا أفتح أول موقع ظهر لي في نتائج البحث. ظهرت لي قائمة بأسماء السور فاخترت منها سورة آل عمران وفتحت أول صفحة فيها فقرأت: { الم(1) اللّهُ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ{(2) نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنزَلَ التَّوْرَاةَوَالإِنجِيلَ(3) مِن قَبْلُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَأَنزَلَ الْفُرْقَانَ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِآيَاتِ اللّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَاللّهُ عَزِيزٌ ذُوانتِقَامٍ{(4) إِنَّ اللّهَ لاَ يَخْفَىَ عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الأَرْضِ وَلاَ فِيالسَّمَاء(5) هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ لاَإِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ(6)} سرت في جسدي قشعريرة أخرى عندماوصلت إلى هذه الآية ووجدت عيناي أغرورقت بالدموع..
يا الله.. ما أجمل هذاالكلام..
إنني أحس براحة نفسية وسكينة لم أشعر بها في حياتي من قبل.
بدون تفكير مسحت دموعي وأكملت القراءة وحين وصلت إلى الآيات التي تتحدث عن السيدة العذراء والمسيح بعد عدة صفحات من بداية السورة لم أتمالك نفسي وأجهشت بالبكاء !!
هذا الكلام لا يشبه أى كلام سمعته من قبل عن المسيح !
لم أكن أتصور أن القرآن يعظم المسيح والسيدة العذراء بهذه الدرجة.
إن هذا يخالف تماما ما كنت أسمعه في الكنيسة عن الإسلام والقرآن..
لقد ازددت اقتناعا أنني لا ينبغي أن أقبل كل ما أسمعه في الكنيسة عن الإسلام قبل أن أتحقق منه بنفسي.
توقفت عن التفكير حين سمعت طرقات أمي علي باب الغرفة.
أغلقت صفحة الإنترنت بسرعة وقد عزمت على قراءة القرآن كله في أقصر وقت ممكن.
الحلقة الثالثة
مر علي أسبوع كامل وأنا أقرأ من القرآن يومياجزئين أو ثلاثة أجزاء من الإنترنت.
لقد أصبحت مشدودا جدا لهذا الكتاب الذييهزني بقوة من أعماقي..
أشعر أنني لا يمكن أن أدع يوما يمر على بدون أنأقرأ منه شيئا فقد أصبح قلبي أسيرا له! حتى الآيات التي لا أفهم معانيها ينتابني عند قراءتها شعور داخلي بالانسجام معها والقناعة الداخلية بها وكأن القرآن هو الذي يقرأني!!
إنني أشعر أن الله يكلمني من خلال هذه الآيات !
لم أجد أي صعوبة في تصديق ما أخبر به القرآن.. كثير من الأسئلة التي كانت عندي بدون إجابة وجدت الإجابة الشافية عنها في هذا الكتاب !
لقد عرفت الغاية من خلق البشروهي عبادة الله وعرفت أن كل الأنبياء السابقين كانوا يحملون نفس الرسالة والعقيدةوهذا شيء في غاية البساطة والقوة في نفس الوقت.
لقد كنت أشعر بذلك في قرارة نفسي منذ زمن وإن لم أقرأه صراحة في الكتاب المقدس.
كم أعجبتني قصة النبي يوسف بن يعقوب في القرآن وهي تحكي كيف أن الإلتزام بالفضيلة والأخلاق تؤدي حتما للنهاية السعيدة..
أين هذا من قصص العاهرات في الكتاب المقدس؟!
إنني أشعر بأن قائل هذا الكلام يعلم كل خاطرة تدور في نفوس البشر.
خلال بحثي عن القرآن في أول يوم عثرت بالمصادفة على موقع عن الإعجاز العلمي في القرآن والسنة.
لم أهتم بدخول هذا الموقع في أول الأمر لإني كنت أبحث أساسا عن القرآن نفسه لكن عندما تصفحته بعد ذلك وجدت ما جعلني أقف مشدوها أمام عظمة هذا الكتاب.
لقد أخبر القرآن منذ أكثر من ألف وأربعمائة عام عن حقائق علمية لم تكتشف إلا في العصر الحديث!!
كيف أمكن لمحمد أن يصف مراحل خلق الجنين فيبطن أمه أو تكون السحاب في السماء بهذه الدقة؟
كثيرا ما قرأت في القرآن أيات تدعو الناس صراحة للتفكر والتأمل وإعمال عقولهم في هذا الكتاب.
إن هذا لشيء مبهر حقا يشعرك بالقوة والثقة في نفس الوقت.
لو كان هذا الكتاب مفترى لما استطاع مؤلفه أن يدعو الناس إلى التفكير في صحته بمثل هذه الجرأة، غير أن أكثر مالفت انتباهي في القرآن هو حديثه عن المسيح وقصته مع اليهود..
إن القرآن واضح وصريح في إثبات الطبيعة البشرية للمسيح مثله مثل باقي الأنبياء ونفي أي طبيعة إلـهية عنه.
لقد تبين لي أن منطق القرآن في إثبات بشرية المسيح قوي جدا ..
فهو يذكر أن الله خلقه بقدرته مثل ما خلق آدم وهو بشر عادي يحتاج إلى الطعام فكيف يكون إلها من يحتاج إلى الطعام والشراب؟؟
لقد حيرتني طبيعة المسيح كثيرا جدا منذ أن بدأت في الذهاب إلى الكنيسة وأخذت أتعلم أن المسيح ناس وتولاهوت في نفس الوقت.
لم أستطع أبدا أن أفهم كيف يكون المسيح إنسانا وإلها.
كلما قرأت الكتاب المقدس وجدته يتحدث عن المسيح كبشر عادي يأكل ويشرب وينام ويضحي ويصلي ويدعو الله فكيف يكون هو الله إذا كان يصلي لله ويضحي لله؟؟
وإذا كان شخصية مستقلة عن الله فكيف نعبده من دون الله؟
وكيف يكون المسيح هو الله وابن الله في نفس الوقت؟
مما يزيدني حيرة أن المسيح نفسه لم يذكر صراحة أي شيء عن طبيعته الإلهية هذه لتلاميذه وجميع كلامه لا يدل مطلقا على أنه جزء من ثالوث !!
يا إلهي هل يمكن أن يترك أمر خطير كهذا عرضة للظن والتخمين؟
ولم كل هذا التعقيد في أمر يفترض أن يكون أعظم الأمور أهمية في هذا الكون وأكثرها بساطة في نفس الوقت لكي يؤمن به الجاهل والمتعلم والصغيروالكبير؟ ..
لقد عشت فترة من حياتي في صراع مع مفهوم الثالوث هذا..
لا أدري كيف يكون الله واحدا وثلاثة في نفس الوقت ؟!
إنني تصفحت العهد القديم كله فلم أجد جملة واحدة تشير لوجود ثالوث بل كله يدل على توحيد الله.
لا أدري لماذا لم يستعمل رجال الكنيسة ألفاظا أسهل من ناسوت ولاهوت وثالوث ؟
يراودني إحساس أن هذه الألفاظ وضعت خصيصا بهذه الصعوبة لكي يزيد الأمر غموضا في عقول العوام ويسلموا أن هذه أمور صعبة لا ينبغي لهم أن يخوضوا فيها فضلا عن محاولة إدراك معناها !!
يا إلهي إن هذا الأمر هو أكثر الأمور أهمية في حياتي فكيف يمكنني أن أحيا في سلام داخلي وأنا لا أعرف الحق في أمر جوهري كهذا ؟
ولكن لماذا لا أرجع إلى كلام المسيح عن نفسه؟
ألم يذكر صراحة أنه إنسان يتكلم بالحق الذي سمعه من الله عندما هم اليهود بقتله !!
ألم يقل أن من يؤمن بالذي أرسله فله الحياة الأبدية؟
ألم يقل إني أصعد إلى أبي وأبيكم وإلهي وإلهكم وكثيرا ما تكرر وصف الله بالأب في العهد الجديد؟
إذن هو إنسان يسمع من الله ويصعد إلى الله الذي أرسله وليس هو الله !
هذا هو الذي أطمئن إليه..فلا يمكن أن يكون آباء الكنيسة أعلم بالمسيح من نفسه..
لفت انتباهي صوت قطرات المطر وهي تتساقط على نافذة الغرفة...
نظرت من خلال الزجاج إلى السماء وكأني أنتظر شيئا ما...
انحدرت من عيني دمعة صغيرة أحسست ببرودتها على خدي وأخذت أناجي الله متوجها إلى السماء ..
يا رب أنا أعلم أنك موجود وأنك قادر على كل شيء وقد استجبت دعائي كثيرا فاهدني للحق من عندك وارزقني الشجاعة للتمسك به.
يا رب أعلم أن رحمتك واسعة وأنا مخلوقك الضعيف فلا تدعني فيظلمات الشك و أخرجني من الظلمات إلى النور.
يا إلهي .. يا من تسمعني الآنوتعلم حالي ومآلي.. قد ضاقت عليّ نفسي وحار فؤادي .. ارزقني أن أعبدك بالطريقة التيتحبها ولا تحرمني من معرفة الحق..
يا رب إن كان الحق في الإسلام فاشرح له صدري وثبتني عليه ..
يا رب إني أخاف أن أموت قبل أن أهتدي للحق فتغضب عليّ ..
يا رب لا تتركني للظنون والأوهام واقذف نور الحق في قلبي بأسرع وقت ممكن ..
يا رب إن كنت تعلم أني أساعد الفقراء والمساكين من أجلك فاهدني لنورك ومعرفتك حق المعرفة..
قطعت دعائي لما سمعت صوت الآذان من المسجد القريب..
ما أجمله من نداء .. أشعر كأنه نازل من السماء وليس خارجا من المسجد.
برغم أني سمعت هذا النداء مئات المرات من قبل إلا أنني أشعر هذه المرة فيه بروحانية من نوع خاص.
الله أكبر .. ما أجملها هذه الكلمة!
وهل يوجد شيء أكبر من الله؟
لا إله إلا الله.. وهل هناك عاقل يشك في وحدانية الله ؟!
كلما تأملت في أحد المعاني أو العبادات التي توجد في الإسلام أرى أشياء رائعة لم ألاحظها من قبل ..
عندما كنت أسمع الأذان في التلفاز كنت أشعربشيء غريب يجذبني إلى الكعبة كلما رأيت صورتها ..
لقد انتهى الأذان سريعا لكن لم ينته تأثيره الرائع في نفسي..
صوت من أعماق نفسي يدعوني لأن أقوم بدراسة متعمقة لهذا الدين..
من العار عليّ أن يكون دين بهذا النضج وهذه الروعة أمامي ولا أحاول استكشافه بنفسي !!
الحلقة الرابعة
قضيت شهرا كاملا تصفحت فيه مواقع إسلامية عديدة على الإنترنت وخاصة تلك التي تخاطب المسيحيين وقرأت أحاديث كثيرة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم وتعمقت في مواضيع إسلامية عديدة وتناقشت مع أصدقاء مسلمين لي في الأمور التي أبهمت على وقرأت ردود علماء المسلمين على الشبهات التي كنا نسمعها في الكنيسة عن الإسلام واستمعت لعدة مناظرات كذلك بين شيوخ مسلمين وقساوسة وخرجت بنتيجة واحدة هي أن هذا الدين هو الدين الكامل الذي أنزله الله من السماء و هو من القوة والعظمة بحيث لا تجد به ثغرة واحدة، وأنه هو الدين الوحيد القادر على ملىء الخواء الروحي الذي كنت أعيش فيه. لقدخرجت من رحلتي هذه بفوائد كثيرة لم أكن أتوقعها ..
فقد عرفت أشياء عن المسيحية لم أكن أعرفها من قبل مثل التشابه الكبير بين العبادات والعقائد المسيحية وعقائد الأمم الوثنية التي كانت موجودة قبل ظهور المسيح وكذلك ما أحدثه بولس في المسيحية بعد صعود المسيح إلى السماء ..
لقد زادت معرفة هذه الأمور من حنقي على هذا الدين !!
كثيرا ما ضايقني لجوء المسيحيين إلى الكذب و بتر الكلام عن سياقه في مناقشاتهم مع المسلمين .. لا ريب أن هذه حيلة الضعيف.
إن مفهوم الألوهية كما جاء في القرآن يتوافق مع المنطق والفطرة، ويتميز ببساطة شديدة ولم أجدأي صعوبة في تقبله..
أكثر ما بهرني في الإسلام هو موافقته للعقل والفطرةوواقعيته وعدم فصله بين الروح والجسد واكتمال شريعته وتغلغلها في جميع مناحي الحياةفهو بحق منهج للحياة..
لقد وجدت أشياء كثيرة جدا ما كنت أعتقد أن دينا يحويها ووجدت النبي محمد صلى الله عليه وسلم يتحدث عنها.
لقد أعجبت جدا بسيرته وإصراره طوال ثلاثة وعشرين سنة على نشر دعوته وتحمل الأذى في سبيلها.
شخصية بهذه الأخلاق وهذه العظمة وهذا الإصرار لا يمكن أبدا أن يكون مخادعا أو مخدوعا..
لقد كان يتصرف و كأن روح القدس الذي كان مع المسيح معه أيضا يؤيده وينصره.
أشعر أنني قد توصلت لاكتشاف عظيم بمعرفتي بهذا الدين الرائع..
لقد وجدت الدين الذي جاء به المسيح عليه السلام..
وماذا بعد يا نفس؟
أما زال فيك شك أن الإسلام هو الدين الحق وأن محمد صلى الله عليه وسلم هو رسول الله حقا وأن المسيح هو عبد الله ورسوله ؟
عجبا لك ماذا تنتظر ؟
ألم يكن هدفك الوصول إلى الحق ؟
فها قد عرفت الحق فماذا يحول بينك وبين الاستسلام لله ؟
إلى متى تسوّف وتؤجل ؟!
هل تطيق أن تظل على دين كهذا لا يمت بصلة للمسيح لحظة واحدة بعد الآن؟
أجابتني نفسي : لكنأبي وأمي ماذا سيفعلان إن علما بإسلامي ؟
- رضا الله أهم أم رضا أبيك وأمك؟
- رضا الله بالطبع.. ولكن ألا أنتظر حتى أنتهي من الدراسة، إني أخاف أن يطردني أبي من المنزل إن علم بإسلامي !
- يا أخي هل تتوقع أن يضيعك الله وأنت تسعى للوصول إليه؟
إن الله أرحم من أن يحفظك يوم أن كنت على الباطل ويهملك حين تتبع الهدى.
وهب أن هذا حدث في أسوأ الظروف أليست الحقيقة أولى من الراحة ومن متاع الدنيا؟
أليس هذا هو ما كنت تؤمن به طوال حياتك؟
هل تضمن أن يمهلك الله حتى تكمل تعليمك وأنت على الكفر؟
كتبها abbud في 11:20 مساءً ::
8 تعليقات
في25,تموز,2007 - 03:37 مساءً, مينا وصفى كتبها ...
الأخ العزيز باسل تحية لك ولكل شعب فلسطين الباسل, أعجبني الأسلوب الشيق الدى كتبت به هدا الموضوع فهدا يدل على موهبة خاصة أعطاها لك الله سبحانه وتعالى ولكن لي عليك بعض الأمور:
أولا: عندما أرى أنا شخصيا بعض الفتيات المسلمات الغير محتشمات مثل الممثلات والمطربات الخليعات والفتيات المسلمات العاديات الدين يرتدين الحجاب مع الملابس الضيقة لا أعيب أبدا على الدين الإسلامي لأني اعرف تماما رأى الإسلام في أن تكون ملابس النساء واسعة لا تشف ولاتصف وانما أقول أنها تجاوزات من البعض ولا أعمم أبدا نظرتي لكل المسلمات أما أنت فقد عممت في كلامك وكأن كل المسيحيات غير محتشمات يذهبن للكنيسة لممارسة الرذيلة, آخي المسيحية ترفض التعري وتدينة وفى هدا يوصى الكتاب المقدس " وكدلك أن النساء يزين دواتهن بلباس الحشمة مع ورع وتعقل لا بضفائر أو ذهب أو ملابس كثيرة الثمن بل كما يليق بنساء متعاهدات بتقوى الله بأعمال صالحة" 1 تيموثاوس 9:2فان كان بعض الفتيات يرتدين ملابس غير محتشمة فهذا خطية يدينها الله أما عن السلوك والتصرف في الكنيسة فيقول الكتاب المقدس " ببيتك تليق القداسة يا رب إلى طول الأيام " وقد أدان السيد المسيح الباعة الدين كانوا يبيعون في ساحة هيكل أورشليم وطردهم قائلا "بيتي بيت الصلاة يدعى وأنتم جعلتموه مغار للصوص" ويوصى الرسول بولس تلميذة تيموثاوس " أما الشهوات الشبابية فأهرب منها واتبع البر والأيمان والمحبة والسلام مع الدين يدعون الرب من قلب نقى " 2 تيموثاوس 22:2
ثانيا: اتفق معك تماما على أن ما يفعلة بعض المسيحيين من التضرع والصلاة أمام الصور والتماثيل إنما هو خطا تماما مثلما يفعل بعض المسلمون في التضرع أمام أضرحة الشيوخ والأولياء فالكتاب المقدس ينهى بشدة عن فعل دلك " لا تصنع لك تمثالا منحوتا ولا صورة ما مما في السماء من فوق وما في الأرض من تحت وما في الماء من تحت الأرض . لا تسجد لهن ولا تعبدهن" خروج 4:20 وقد احد الإسلام تحريم الصور والتماثيل من التوراة
وهناك كنائس لن تجد فيها ولا صورة ولا تمثال مثل كنائس البروتستانتية .(كلمة بروتستانت تعنى معترض وهى اعترضت على مثل هده التصرفات ).
ثالثا: لا يوجد في كل الكنائس الإنجيلية اعتراف لقسيس لأن الله يسمع اعترافاتنا مباشرة " إن اعترفنا بخطايانا فهو أمين وعادل حتى يغفر لنا خطايانا ويطهرنا من كل أثم " ومن الثابت تاريخيا أن الاعتراف السري للكاهن بدا العمل به مند القرن الثالث عشر فقط ولم يكن في أيام الكنيسة الأولى ولم ينص علية الكتاب المقدس ونحن نرفضه لأنة يقيم حاجز بيننا وبين الله . وعلى فكرة لا يوجد عندنا في مصر في الكنائس الأرثودوكسية غرف مغلقة للاعتراف, وما كان يجب منك عزيزي باسل أن تتهم الناس في أعراضهم وتظن السوء في الكهنة وفى سلوك الناس فقد قال المسيح " لاتدينوا لكي لا تدانوا " وفى الإسلام " إن بعض الظن إثم "
رابعا: أتفق معك تماما على رفض الصلوات التي تقام بلغات غير مفهومة مثل القبطية واللاتينية فليس عند الله لغة معينة أو لغة مقدسة لأنة سبحانه يسمع كل البشر باختلاف أجناسهم ولغاتهم. وفى الكنائس الإنجيلية يستخدمون اللغة المحلية التي يفهما الناس. وكدلك انتقد بشدة تحديد اتجاه للصلاة لأن الله سبحانه موجود في كل مكان ويسمع الصلوات في جميع الاتجاهات.
خامسا: اتفق معك أيضا على رفض فكرة تحول القربان والعصير إلي جسد ولحم حقيقي . ولكن عندما نتناول من هدا الخبز ونشرب من هده الكأس فنحن نتذكر موت المسيح وصلبة لأجلنا كما قال هو في الإنجيل " اصنعوا هدا لذكرى" وهدا ما تؤمن به كل الكنائس الإنجيلية .
سادسا: يوجد في الكتاب المقدس قصص عن أشخاص خطاة زناة وسحرة سراق وقتلى تابوا عن خطيتهم وقبلوا نعمة الله وتغيرت حياتهم تماما مثل رحاب الزانية , وقد ذكرت لنا كلمة الله هده القصص لكي تأكد لنا أنة مهما كانت خطية الأنسان فان الله يقبلة أن تاب ورجع عن طريقة الرديء وقال السيد المسيح " لم آت لأدعو أبرارا بل خطاة للتوبة" ولا اعتقد أن الإسلام يمنع الزناة والعاهرات عن التوبة فالله سبحانه رحيم ويقبل التوبة.
سابعا: لقد قلت انك لم تجد في الكتاب المقدس آية واحدة تحث الناس على غض البصر والحقيقة أن الكتاب المقدس يمتلئ بالآيات ا لتى تحث المؤمنين غض البصر فقد أوصى الله في وصياه العشرة لموسى وشعب إسرائيل " لا تشته امرأة قريبك " تثنية 21:5 ويقول نبي الله أيوب " عهدا قطعت لعيني آلا أتتطلع في عذراء" وقال السيد المسيح" كل من ينظر إلى امرأة ليشتهيها فقد زنى بها في قلبة فان كانت عينك اليمنى تعثرك فاقلعها والقها عنك .لأنة خير لك أن يهلك أحد أعضائك ولا يلقى جسدك كلة في جهنم " إنجيل متى 28:5 وبدلك فان كل إنسان ينظر لامرأة بغرض الشهوة فهو في حكم الزاني فعليا كما قال السيد المسيح فكيف تقول أنة لا توجد آية واحدة تحث الناس على غض البصر.وقال أيضا " سراج الجسد هو العين . فان كانت عينك بسيطة فجسدك كلة يكون نيرا .وان كانت عينك شريرة فجسدك كلة يكون مظلما" إنجيل متى 22:6
ثامنا : لقد قلت انك أعجبت بقصة نبي الله يوسف وغيرة من الأنبياء كل هده القصص موجودة في الكتاب المقدس في العهد القديم بصورة تفصيلية .
تاسعا : تميز المسيح وتفرد عن كل الأنبياء باعتراف القران الكريم نفسة فهو لم يولد من أب بشرى مثل سائر الأنبياء بل هو كلمة الله المتجسدة وهو الوحيد الدى أقام الموتى وأحيا العظام وهى رميم وهو الدى فتح أعين العميان وكان بكلمة يقيم الموتى والعرج والمشلولين ويخرج الشياطين هو صعد إلى السماء وقبرة فارغ في أورشليم فهل يمكن مقارنته بباقي الأنبياء ؟!! لقد جاء من السماء لكي يفديني ويفدى كل إنسان يؤمن به ثم صعد من حيث جاء وسيأتي ثانية ديانا للعالمين وقد قال عن نفسة " أنا هو الطريق والحق والحياة لا أحد يأتي إلى الأب إلى بي "
عاشرا: لقد قلت أن المسيح لم يذكر في الكتاب المقدس عن نفسة أنة الله وهدا أيضا خطا لأنة قال صراحة لتلاميدة " من رأنى فقد رأى الأب . أنا والأب واحد " وقال مرة لليهود " قبل أن يكون إبراهيم أنا كائن " إنجيل يوحنا 58:8 وهدا دليل على الوهيتة وقبل المسيح سجود العبادة من الآخرين يوحنا 38:9.
مينا وصفى
في25,تموز,2007 - 03:44 مساءً, مينا وصفى كتبها ...
نحن نؤمن بأن الله واحد لا شريك له. خالق السماوات والأرض، القدير الحكيم، الذي لا بداية له ولا نهاية, الرحمن العادل, القدوس الجواد, الحق الحي، الذي لا يُرى ولا يُلمس ولا يُدرك بالحواس البشرية.
· يع 2: 19 “أنت تؤمن أن الله واحد, حسناً تفعل”، والضمير، والطبيعة، والكتاب المقدس. فالله هو الذي بدأ بالإعلان عن نفسه ليحرك فينا العقل والإيمان، وهما ليسا ضدين لكنهما يسيران في اتجاه متوازٍ، لكن العقل دائما قاصر لا يرى غير المنظورات المحسوسات لكن الإيمان “يرى ما لا يُرى” عب 11: 13. كذلك يقول بولس في رو 1: 20 “لأن منذ خلق العالم تُرى أموره غير المنظورة وقدرته السرمدية ولاهوته مُدركة بالمصنوعات, حتى إنهم بلا عُذر”. أموره غير المنظورة تُرى؟ نعم الله لا يراه أحد ويعيش، لكن هذه الأمور غير المنظورة يمكن أن نراها من خلال المصنوعات أو الخليقة. فالله العزيز الحكيم العالي الكبير لا تدركه الأبصار، لكن حينما أرى السماوات مرفوعة بغير عمد أقول سبحانك ربي في قدرتك، فأنت إله كلي الحكمة. Logic” بمعنى العقل أو المنطق. لذلك نطق الله “بالابن”. ولفظ الابن لا يعني وجود أب وأم وتناسل، لكن المعنى الروحي هو المقصود. مثلما نقول “ابن مصر” , “ابن النيل” . نقول أيضاً إن الله الموجود بذاته، الناطق بكلمته خلقني حياً بالروح. فهل يمكن أن يكون هو ذاته بلا روح؟ قوة أثيرية أو كهربائية أو مغناطيسية؟ حاشا لله. فهو الحي إلى أبد الآبدين. هذه الحياة نطلق عليها الروح القدس. فالوجود الحقيقي لابُد أن يكون له وجود (ذات)، وعقل (نطق)، وروح. هؤلاء هم الآب والأبن والروح القدس، الإله الواحد.يعترض البعض ويقولوا إذا كان المسيح هو نُطق الله, فحينما جاء المسيح إلى العالم هل بقي الله صامتاً؟ لكن الله ليس محدود، فوجوده في حيز لا يمنع وجوده في حيز آخر. وبهذا التفسير يقول القرآن “أن الله في الثلث الأخير من الليل ينزل إلى السماء الدنيا”، هل يجوز السؤال هنا عن من يكون في هذه الفترة من الوقت في السماء العليا؟ كذلك يقول القرآن “الرحمن على الكرسي استوى” (أي جلس). على آي كرسي؟ وما حجم هذا الكرسي؟ وهل جلوسه على الكرسي ينفي وجوده في كل مكان آخر؟هرطقات ضد العقيدة:لذا الثالوث ليس نقطة ضعف في إيماننا المسيحي نريد أن نتخلَّص منها ونحاول أن نقول للناس أنها حقيقة صعبة لكنها نقطة قوة في إيماننا فالإيمان بالثالوث هو أساس الإيمان في الله الموجود بذاته العاقل والمتكلم بكلمته والحي بروحه.· الثالوث يجعل الله مثالاً للحياة البشرية التي يجب أن تكون عليه. وذلك فيما يتعلق بالمعاشرة الحبية والإلفة الإلهية، وذلك بمعاشرة الأقانيم الثلاثة معاً بالمحبة والإتحاد. وبهذا، يتميز جنسنا عن غيره. هذه أشواق الله من نحوك أن تعيش في داخل الثالوث، أي يُدخلنا داخل المالانهاية فيأخذ هذا الإنسان المحدود ليدخله إلى الغير محدود فيحتويني بمحبة الآب، ونعمة الإبن، وشركة الروح القدس إلى داخل وحدانية الله الشاملة الجامعة.
· حينما سأل اليهود السيد المسيح طالبين معرفة أعظم وصية, قال ما جاء في سفر التثنية 6: 4 “اسمع يا إسرائيل الرب إلهك رب واحد”
· خر 20: 2 ” أنا الرب إلهك. . . لا يكن لك آلهة أخرى أمامي”
· تث 4: 39 “فأعلم اليوم أن الرب هو الإله في السماء من فوق وعلى الأرض من أسفل ليس سواه”
· أش 45: 5 ” أنا الرب وليس آخر لا إله سواي” . . . 18
في25,تموز,2007 - 03:47 مساءً, مينا وصفى كتبها ...
هل كان ضرورياً أن
يُصلب
المسيح؟
نعم، قارئي الكريم، كان ضرورياً أن يُصلب الرب يسوع المسيح ليتمم عمل الفداء الذي أتى من أجله إلى العالم، كي يتبرر كل من يؤمن من الجنس البشري من خطيئته بواسطة صلبه وموته نيابة عنه، ثم قيامته ظافراً منتصراً.
إذ أن موت المسيح على الصليب كان كفارة، أو بمثابة ذبيحة لمغفرة الخطايا. فالمسيح البار مات على الصليب بدلاً من الناس الخطاة حتى يتبرروا هم بموته، أي يتحرروا أو يتخلّصوا من الخطيئة. فالخطيئة دخلت إلى العالم بواسطة آدم الأول، والخلاص من الخطيئة هو بواسطة آدم الأخير أي المسيح، كما جاء في الكتاب المقدس "لأنه كما في آدم يموت الجميع هكذا في المسيح سيُحيا الجميع" (1كورنثوس 22:15).
عندما نرجع إلى الكتاب المقدس، نقرأ في سفر التكوين قصة الخليقة ومن ضمنها قصة تعدي أبوينا الأولين آدم وحواء لوصية الله. فنلاحظ أن آدم وحواء أخطآ منذ بداية الخليقة، وبعصيانهما ومخالفتهما شرائع الله دخلت الخطيئة إلى العالم. ومفاد ذلك كما ورد في سفر التكوين، أنه بعد ما خلق الله آدم وحواء ووضعهما في جنة عدن، أوصاهما أن يأكلا من كل شجر الجنة ما عدا شجرة معرفة الخير والشر. ولكن آدم وحواء لم يطيعا، بل عصيا أوامر الله وأكلا من الشجرة المحرّمة. فغضب الله عليهما وعلى الحية التي أغرت آدم وحواء، وقال للحية: "ملعونة أنتِ من جميع البهائم ومن جميع وحوش البرية. على بطنك تسعين وتراباً تأكلين كل أيام حياتك. وأضع عداوة بينك وبين المرأة، وبين نسلك ونسلها، هو يسحق رأسك وأنت تسحقين عقبه" (تكوين 14:3و15).
وغضب الله على آدم وحواء وطردهما من الجنة. من هنا بدأت خطيئة الإنسان، فأصبح الناس يتوارثون الطبيعة الخاطئة عن أبويهم آدم وحواء. وهنا كان الوعد من الله بأنه سيرسل المسيح من نسل المرأة (أي من عذراء وليس من نسل رجل) ليسحق رأس الحية، أي الشيطان. ويشير الكتاب المقدس بهذا الصدد إلى أن كل الناس خطاة فيقول: "الجميع أخطأوا وأعوزهم مجد الله" (رومية 23:3). ونقرأ أيضاً في الرسالة إلى رومية: "من أجل ذلك كأنما بإنسان واحد دخلت الخطية إلى العالم، وبالخطيئة الموت، وهكذا اجتاز الموت إلى جميع الناس، إذ أخطأ الجميع" (رومية 12:5). وبما أن الجميع خطاة لا يستطيعون تتميم وصايا الله، فقد حاول بعض منهم في العهد القديم، أي قبل مجيء المسيح، لأن يكفروا عن خطاياهم بطرق مختلفة.
وبالرجوع إلى العهد القديم من الكتاب المقدس، نلاحظ أن الذبائح كانت تقدّّم لله علامة للتكفير عن الخطايا والتوبة إلى الله. وكانت تلك الذبائح تُقدَّم بطرق مختلفة، فنلاحظ أن نوحاً قدّم ذبائح لله، "وبنى نوح مذبحاً للرب. وأخذ من كل البهائم الطاهرة ومن كل الطيور الطاهرة وأصعد محرقات على المذبح" (تكوين 20:8).
كما أن الله عندما أراد أن يختبر إيمان إبراهيم الخليل، طلب منه أن يقدّم ابنه ذبيحة له. وعندما همّ إبراهيم بذبح ابنه، افتداه الله، فأرسل كبشاً قدّمه إبراهيم ذبيحة لله بدل ابنه.
ما علاقة هذه الذبائح بموت المسيح؟
إن تلك الذبائح والحملان كانت تُقدَّم للتكفير عن الخطايا، ولكنها في الوقت نفسه كانت تشير أو بالأحرى ترمز إلى المسيح، الذي سفك دمه بدلاً عن الخطاة. ويقول الكتاب المقدس: "... بدون سفك دم لا تحصل مغفرة" (عبرانيين 22:9). فالمسيح الذي يُشار إليه بأنه "حمل الله"، هو الذي وعد الله بإرساله، ليضع حداً لعهد الذبائح والمحرقات، ويفتدي العالم بذبيحة واحدة هي المسيح نفسه، ويشير الكتاب المقدس إلى المسيح: "هوذا حمل الله الذي يرفع خطية العالم".
"الذي حمل هو نفسه (أي المسيح) خطايانا في جسده على الخشبة (أي على الصليب)، لكي نموت عن الخطايا فنحيا للبر، الذي بجلدته (أي بضرباته) شُفيتم" (1بطرس 24:2)، "لأنه هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به، بل تكون له الحياة الأبدية" (يوحنا 16:3).
الصليب حقيقة تاريخية
لقد مات المسيح مصلوباً من أجل خطايانا، ودُفن، وقام في اليوم الثالث حسب نبوءات التوراة المقدسة.
فقد جاء في إشعياء 4:53-6 النبوءة التالية:
"لكن أحزاننا حملها، وأوجاعنا تحمَّلها. ونحن حسبناه مصاباً مضروباً من الله ومذلولاً. وهو مجروح لأجل معاصينا، مسحوق لأجل آثامنا، تأديب سلامنا عليه وبحبره شفينا. كلنا كغنم ضللنا، مِلنا كل واحد إلى طريقه، والرب وضع عليه (على المسيح المصلوب) إثم جميعنا".
وقد قال الرب يسوع المسيح عن نفسه، بأنه سيُصلب، والمسيح أصدق الصادقين.
"من ذلك الوقت ابتدأ يسوع يُظْهِر لتلاميذه أنه ينبغي أن يذهب إلى أورشليم، ويتألم كثيراً من الشيوخ ورؤساء الكهنة والكتبة، ويُقتل، وفي اليوم الثالث يقوم" (متى 21:16).
عندما كان الرب يسوع المسيح على أرضنا أجرى معجزات كثيرة، ولو أنه أراد أن ينجي نفسه من الصليب لفعل، ولم يكن أحد يستطيع أن يصلبه لو أنه رفض، لكنه جاء من أجل فدائنا على الصليب. لقد قال عن نفسه إنه جاء لكي يطلب ويخلص ما قد هلك.. جاء ليبذل نفسه فدية عن كثيرين. وقال عن نفسه: "أنا هو الراعي الصالح والراعي الصالح يبذل نفسه عن الخراف"، فالسيد المسيح جاء ليخلصنا بذبيحة نفسه.
في الصليب تمت المصالحـــة
في الصليب تلاقى عدل الله مع حبه لنا ورحمته بنا نحن البشر. وكل الجنس البشري يستحق عقاب الله ويحتاج إلى غفرانه. والرب يسوع المسيح جاء إلى أرضنا وأخذ جسد إنسان، ومات من أجلنا ليدفع أجرة خطايانا حتى يصالحنا مع الله أبينا.
عندما نتوب مؤمنين بفداء المسيح، يرحمنا الله ويمنحنا الغفران على أساس الصليب وليس لأي صلاح فينا، أو اعتماد على أي أعمال برِّ نقدِّمها.
لو أن مذنباً وقف أمام القاضي وقال: "يا سيدي القاضي سأقدم كل أموالي للفقراء.. أطلقني حراً".
لقال القاضي: "أعطِ أموالك للفقراء كما تشاء، وفي وسعك أن تفعل الخير الذي تريده، ولكن العقوبة يجب أن تحلّ عليك لأنك مذنب".
إن كل الأعمال الصالحة التي نعملها لا يمكن أن توفي العدل الإلهي حقه، إذ أننا مهما عملنا من أعمال صالحة، لا نستطيع أن ننال مغفرة الخطايا، ونظل عاجزين عن تخليص أنفسنا.
العلاج هو في كفارة المسيح بموته بديلاً عنا.
إن الرب يسوع المسيح هو الله الذي ظهر في الجسد، وقدّم نفسه فداءً لخطايانا. وقد قَبِل الله كفارته الكريمة، فأقامه من الأموات ورفعه إلى السماء وأجلسه عن يمينه. إن الصليب وسيلة مصالحة العدل الإلهي مع الرحمة الإلهية.
والصليب وسيلة شفاعة
فنحن نحتاج إلى شفيع لم يخطئ، يمكنه أن يمثِّل الله ويمثِّل البشر في نفس الوقت، كما تمنى أيوب متأسفاً: "ليس بيننا مصالح يضع يده على كلينا" (أيوب 33:9). ولكن الرب يسوع المسيح صالحنا مع الله أبينا، "لأنه يوجد إله واحد ووسيط واحد بين الله والناس الإنسان يسوع المسيح الذي بذل نفسه فدية لأجل الجميع" (1تيموثاوس
في14,آب,2007 - 08:58 مساءً, basel كتبها ...
الاستاذة مينا وصفي
اشكرك فانت انسانه مثقفة
اولا الا تتفقين معي بأن الانجيل الحالي تم التلاعب به كثيرا وانه غير حقيقي وان الاسلام يشمل الانجيل القديم
ثانيا يقول الله تعالى
ان الدين عند الله الاسلام ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه صدق الله العظيم
فلماذا نختلف ونندم يوم لا ينفع الندم
ناخدها من قصيرها ونعترف بان اي دين غير الاسلام غير مقبول .. شكرا لك
في17,آب,2007 - 10:48 مساءً, مينا وصفى كتبها ...
استحالة تحريف الكتاب المقدس
أولاً: شهادة تفرد الكتاب المقدس
1- الكتاب المقدس فريد فى وحدته : فقد كتبه حوالى أربعين رجلاً على مدى قرابة 1600 سنة، وذلك من أماكن مختلفة من ثلاث قارات العالم القديم... وتنوعت مهنة كل كاتب وظروف الكتابة، ومع ذلك خرج الكتاب المقدس فى وحدة كاملة وتناسق بديع يدل على أن وراء هؤلاء الكتبة جميعاً روح واحد هو روح الله القدوس.
2- الكتاب المقدس فريد فى ملاءمته لكل جيل وعصر : فهو الكتاب الوحيد الذى لم يصبه القدم، بل هو جديد دائما وصالح لكل زمان ولكل عصر.
3- الكتاب المقدس فريد فى ملائمته لكل عمر وفرد : فهو مناسب لكل فئات الناس ولكل القامات الروحية.
4- الكتاب المقدس فريد فى شموله وكماله : فهو الكتاب الوحيد الذى كتب فى جميع الموضوعات، فهو بحق مكتبة الهية شاملة تحوى التاريخ والأدب والشعر والقانون والفلسفة والطب والجيولوجيا والمنطق، إلى جانب القضية الأساسية وهى خلاص الإنسان.
5- الكتاب المقدس فريد فى انتشاره وتوزيعه : إذ يفوق توزيعه أى كتاب آخر بعشرات المرات فقد تم توزيع الكتاب المقدس فى عام 1998م 20.751.515 نسخة كاملة فى 2212 لغة ولهجة.
6- الكتاب المقدس فريد فى صموده وبقائه : لم يلق كتاب آخر مثلما لقى الكتاب المقدس من إضطهادات وحروب ولكنه بقى صامداً شامخاً على مر العصور.
7- الكتاب المقدس فى قوته وتأثيره : فهو يلمس الأرواح والقلوب بصورة لا توجد فى أى كتاب آخر... إن الملايين قد تغيرت حياتهم حين قرأوا الكتاب المقدس بقلب مخلص.
ثانياً: شهادة المراجع الأصلية
1- شهادة المخطوطات القديمة :
· أهم مخطوطات العهد القديم :
o لفائف البحر الميت وترجع إلى 100- 250 ق.م.
o بردية ناش وترجع للقرن الثانى الميلادى.
o مخطوطات جينزة - القاهرة وترجع للقرن السادس حتى التاسع الميلادى.
o مخطوطات الترجمة اليونانية السبعينية وترجع إلى 100ق.م.
· أهم مخطوطات العهد الجديد :
o المخطوطات البردية :
§ مخطوطة جون رايلاند وترجع إلى 125م.
§ مخطوطة بودمير وترجع إلى 150م.
§ مخطوطة تشستر بيتى وترجع إلى 220م.
o المخطوطات البوصية :
§ النسخة السينائية وترجع إلى 340م. وهى محفوظة الآن بالمتحف البريطانى.
§ النسخة الفاتيكانية وترجع إلى 350م. وهى محفوظة الآن بمكتبة الفاتيكان.
§ النسخة الاسكندرية وترجع إلى 450م. وهى موجودة الآن بالمتحف البريطانى.
§ النسخة الافرايمية وترجع إلى 450م. وهى موجودة الآن فى المكتبة الوطنية بباريس.
هذه المخطوطات وآلاف المخطوطات الأخرى الموجودة لدينا الآن، والتى حدد عمرها علماء محايدون، تؤكد بكل يقين أن الكتاب المقدس قد تم نقله إلينا بأمانة ودقة تامة.
2- شهادة الترجمات :
· ترجمات العهد القديم :
o الأرامية (500 ق.م)
o السبعينية (285 ق.م)
o السريانية (فى القرون الأولى للمسيحية).
· ترجمات العهد الجديد :
o الترجمات اللاتينية : اللاتينية (ايطاليا) فى القرن الثانى الميلادى - الفولجاتا الشعبية فى القرن الرابع الميلادى.
o الترجمات السريانية : القديمة (القرن الثانى الميلادى) - البسيطة (150-200) - الفيلوكسينان (508م).
o الترجمات القبطية : الصعيدية (بدأها نبينوس 185م) - الأخميمية والفيومية (الرابع والخامس الميلادى) - البحيرية (القرن الرابع الميلادى).
o ترجمات أخرى : مثل الأرمينية والجورجية والأثيوبية والعربية وغيرها.
هذه الترجمات الكثيرة للكتاب المقدس، والتى بدأت منذ زمن مبكر جداً قد عملت على سرعة انتشار الكتاب المقدس بين شعوب العالم. ويوجد لدينا الآن أكثر من عشرة آلاف مخطوطة لهذه الترجمات القديمة وهى تتفق جميعها مع الكتاب المقدس الذى بين أيدينا.
ثالثاً: شهادة كتابات الآباء الأولين والكتب الكنسية
1- شهادة كتابات الآباء الأولين :
اقتبس آباء الكنيسة الأولون الكثير من نصوص الكتاب المقدس وذلك فى عظاتهم وكتابتهم وترجع أهمية هذه الإقتباسات كدليل على صحة العهد الجديد للآتى :
· أنها قديمة جداً إذ يرجع بعضها إلى نهاية القرن الأول الميلادى.
· أنها باللغات الأربعة القديمة اليونانية واللاتينية والسريانية والقبطية.
· أنها مقتبسة فى بلاد عديدة سواء فى الشرق أو الغرب أو الشمال أو الجنوب.
· أنها كثيرة جداً إذ يبلغ عدد الإقتباسات التى اقتبسها الآباء قبل مجمع نيقية حوالى 32000 إقتباساً، فإذا أضفنا إليهم إقتباسات الآباء بعد نيقية وحتى 440م. لزاد العدد عن 200 ألف إقتباساً ولأمكن منها إستعادة العهد الجديد أكثر من مرة فى أكثر من لغة.
2- شهادة الكتب الكنسية :
عرفت الكنائس والقراءات الكنسية منذ بداية المسيحية والقراءات الكنسية عادة محافظة تعتمد على أقدم المخطوطات... والكتب الكنسية وجدت مطابقة تماما للنصوص الكتابية التى بين أيدينا فلا يوجد بها ما يغاير أو يضاد أى نص عندنا.
رابعاً: شهادة العلم الحديث
عزيزى القارئ : نريد أولاً أن نضع أمامك الحقائق الآتية :
· الكتاب المقدس يحتوى على حقائق علمية كثيرة، مكتوبة بأسلوب بسيط يناسب القارئ العادى.
· الكتاب المقدس لم يحتو على الأخطاء العلمية التى كانت شائعة وقت كتابته.
· الكتاب المقدس أخبر عن كثير من الأمور العلمية، والتى لم تكتشف إلا حديثاً.
وإليك بعضاً مما يوضح توافق العلم مع الكتاب المقدس :
· الكون ليس أزلياً (تك 1:1).
· كانت الأرض فى بدايتها بغير حياة (تك 2:1).
· إجتماع المياه جميعها إلى مكان واحد (تك 9:1،10).
· ظهور الأعشاب أولاً ثم القبول ثم الأشجار (تك 11:1).
· ترتيب ظهور الكائنات الحية (تك 1).
· خلقة الإنسان من تراب الأرض (تك 7:2).
· إشارة إلى كروية الأرض (أش 22:40).
· إشارة إلى الجاذبية الأرضية (1يو 7:26).
· إشارة إلى دورة المياه فى الطبيعة (جا 7:1).
· إشارة إلى تنوع الأنسجة فى الكائنات الحية المختلفة (1كو 39:15).
· إشارة إلى تحلل العناصر فى الطبيعية (2بط 10:3-12).
خامساً: شهادة التاريخ والآثار
شهدت الآثار بكل صدق لقصص الكتاب المقدس، وأنها حقيقة وليست خيالاً، وإليك بعضاً من هذه الإكتشافات :
1- العهد القديم :
· إكتشفت صحائف وكتابات أشورية وبابلية، تحكى قصة خلق الإنسان وطرده من الجنة طبقا لما ورد فى (تك 2).
· يوجد اليوم على الأقل 33 وثيقة فى أماكن عديدة تحكى عن الطوفان (تك 7).
· عثر على سفينة نوح على قمة جبل أراراط فى أرمينيا، ونشرت جريدة أخبار اليوم ذلك الخبر فى 9 يونيه 1946م ووصفوا الفلك وأبعاده وجاء مطابقا لما جاء فى (تك 6).
· إكتشف الأثريون مدينة فيثوم التى بناها رمسيس الثانى، وتعرف الآن بتل المسخوطة بالقرب من الإسماعيلية (خر 5:1).
· إكتشف الأثريون لوحة اسرائيل الموجودة الآن بالمتحف المصرى بالقاهرة، وهى تحكى قصة خروج شعب بنى إسرائيل وعبوره البحر الأحمر (خر 14).
· إكتشف الأثريون مدينة أريحا القديمة، وقد وجدت الجدران ساقطة على الأرض كما وجدت بقايا أخشاب محترقة ورماد دليلاً على صدق رواية يشوع أن المدينة أحرقت بالنار (يش 6).
· وغيرها الكثير والكثير من الإكتشافات مثل حجر موآب وصخرة كردستان وبوابة أشتار فى بابل وحجر قانون حمورابى وحفريات مدينة صور والسامرة، وكلها تحكى قصصاً مطابقة لما جاء فى الكتاب المقدس.
2- العهد الجديد :
· تم إكتشاف خشبة الصليب المقدس وإكليل الشوك الخاص بالسيد المسيح والمسامير وملابس الرب يسوع التى أخذها الحراس والقصبة التى أعطيت له، وكل هذه محفوظة فى كنائس معروفة.
· شهادة الوثائق التاريخية لصحة ما جاء بالإنجيل عن السيد المسيح.
· شهادة يوسيفوس المؤرخ اليهودى فى القرن الأول الميلادى فى كتابه العاديات والآثار.
· شهادة كرنيليوس ناسيتوس المؤرخ الرومانى فى القرن الأول الميلادى فى كتابه عن تاريخ الإمبراطورية الرومانية.
· شهادة ثالوس المؤرخ السامرى فى القرن الأول الميلادى.
· شهادة التلمود اليهودى عن شخصية السيد المسيح.
· تقرير بيلاطس البنطى إلى الإمبراطور طيباريوس قيصر بشأن المسيح، وهو محفوظ الآن بمكتبة الفاتيكان بروما.
· صورة الحكم الذى نطق به بيلاطس البنطى على يسوع، وهو موجود الآن بدير الكارثوزيان بالقرب من نابولى.
سادساً: شهادة إتمام النبوات
1 نبوات العهد القديم :
· نبوات عن السيد المسيح : هناك أكثر من 300 نبوة تنبأت عن شخص الفادى والمخلص، وكلها تحققت فى السيد المسيح مولود بيت لحم.
· نبوات عن شعوب وملوك :
o نبوة نوح لأولاده الثلاثة عن شعوب الأرض (تك 25:9-27).
o نبوة يشوع عن اريحا فى القرن الـ 15 قبل الميلاد (يش 26:6)، وتحققت فى (1مل 34:16).
o نبوة إشعياء عن خراب بابل العظيمة (أش 9:13-22)، وتحققت بعد 160 سنة تقريباً.
o نبوة إشعياء عن انتصار كورش على البابليين وعودة اليهود من السبى (أش 45:44)، وتحقق ذلك حرفياً.
o نبوة اشعياء عن البركة الفريدة التى لشعب مصر (أش 25:19)، وتحقق ذلك بمجىء العائلة المقدسة لها.
o نبوة اشعياء عن وجود مذبح للرب فى أرض مصر (أش 19:19-21)، وتحقق ذلك فى المسيحية بعد 600 سنة.
o نبوة إرميا عن سبى الشعب اليهودى (أر 8:25-11) وتحقق ذلك بعد عشرات السنيين.
o نبوة حزقيال عن خراب صور وعدم قيامها مرة أخرى (حز 7:26-21) وتحقق ذلك حرفياً.
o نبوة دانيال عن ظهور الإسكندر الأكبر وفتوحاته ثم موته وانقسام مملكته (دا 8-11) وتحقق ذلك بكل دقة وبعد مئات السنيين من النبوة.
2 نبوات العهد الجديد :
· تنبأ السيد المسيح عن الإضطهاد الذى سيلاقيه التلاميذ (مت 17:10-23)، وكذلك عن ثبات وصمود الكنيسة أمام الإضطهادات (مت 16:16-18)، وقد تحقق ومازال يتحقق ذلك حرفياً.
· وتنبأ عن دمار كورزين وخراب بيت صيدا وكفر ناحوم (مت 20:11-24)، وقد زالت هذه المدن فى القرن الرابع الميلادى.
· وتنبأ عن خراب أورشليم والهيكل قبل خرابها بأربعين سنة (لو 43:19،44).
· وتنبأ عن إنتشار الإنجيل فى المسكونة كلها (مر 10:13)، وقد تحقق ذلك.
· وتنبأ عن استشهاد القديس بطرس والطريقة التى يستشهد بها (يو 18:21،19)، وقد تم هذا حرفياً.
سابعاً: شهادة العقل والمنطق
1- دور العهد القديم فى إثبات صحة وسلامة العهد الجديد :
وحدة العهد القديم والجديد وترابطهما الشديد يؤكدان على صحة وسلامة العهد الجديد، لأنه يلزم لمن يرغب فى تحريف العهد الجديد أن يحرف أيضاً العهد القديم ليجعله مطابقا له... وإذا كان المسيحيون سيحرفون العهد الجديد ليجعلوا من مسيحهم إلها، فلماذا سيصمت اليهود وهم يرون كتبهم تحرف أمام أعينهم؟ لماذا لم يملأوا العالم صياحا ويشهدوا على زمان التحريف ومكانه؟
2 دور كتبة العهد الجديد فى إثبات وحيه وعصمته :
· كان معظم كتبة العهد الجديد شهود عيان للأحداث.
· كتبوا أسفارهم من أماكن متفرقة، ولكنها جاءت فى وحدة واحدة.
· ذكر الرسل أخطاءهم الشخصية مما يدل على أمانتهم فى الكتابة.
· كرزوا بالأمر الصعب وهو (الإله المتجسد والمصلوب) ولو كانت نية التحريف أو التبديل عندهم لنادوا بالأمر السهل والأكثر قبولاً.
· لم يعتمدوا فى كرازتهم على سلاح أو مال، ولكنهم نجحوا فى غزو العالم كله، مما يدل على صدق دعوتهم وأنها بمؤازرة الله نفسه.
· استشهدوا جميعاً (عدا يوحنا الحبيب) فى سبيل ما كتبوا وكرزوا به.
*
3 أسئلة لا تجد لها كتابة ؟
· هل يستطيع القائلون بالتحريف أن يدلونا على مؤرخ ذكر شيئا فى التاريخ - ولو عابرا - عن مؤتمر أو مجمع ضم أجناس البشر من جميع القارات لتحريف الكتاب المقدس؟
· هل يستطيع القائلون بالتحريف أن يجيبوا لنا عن هذه الأسئلة أو واحد منها :
o من الذى حرف الكتاب المقدس؟
o متى حرف الكتاب المقدس؟
o أين حرف الكتاب المقدس؟
o لماذا حرف الكتاب المقدس؟
o أين النسخة الأصلية التى لم تحرف؟
عزيزى القارئ : هذه الأسئلة لن تجد لها إجابة عند أحد؟ هل تعرف لماذا؟ لأن الكتاب المقدس لم تمتد إليه يد التحريف من بعيد أو قريب، طبقاً لوعد السيد المسيح نفسه: "السماء والأرض تزولان ولكن كلامى لن يزول" (مت 35:24).
في20,آب,2007 - 09:24 مساءً, Bijan islam كتبها ...
قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللّهِ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُولُواْ اشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُون
بسم الله الرحمان الرحيم الدي لم يتخد زوجة ولا ولد
من المعروف ان المسيحين يعبدون الها غر الله الاب ،بالرغم من انهم لا يشركون بالله احدا فيقولون ان يسوع هو الله المتجسد الدي حل في يسوع ليتصالح مع الناس فبالله عليكم ايها المسيحين اين هي العقول ،ادا كان يسوع هو الله فمن مات علي الصليب ،لا تقولي ناسوت ولاهوت فيسوع المسيح لم يتكلم عن شيء اسمه ناسوت ولاهوت ولم يقل انا هو الله ولم يقل انا هو الله المتجسد .فعندما نقرء كلام يسوع نعلم انه كان انسانا عابدا صالحا كما شهد له التلاميد ،كما انه قالها صراحتا .قال يسوع انا انسان كما ترون في النص :
(فانديك)(انجيل يوحنا)(Jn-8-40)(ولكنكم الآن تطلبون ان تقتلوني وانا انسان قد كلمكم بالحق الذي سمعه من الله.هذا لم يعمله ابراهيم.).
يسوع قال بانه انسان ولم يخفها لانه انسان صادق وتعاليمه واضحة وجليه للجميع ولا تقبل التاويل .كما شهد له تلاميده بانه انسان :
(Act 2:22) «أَيُّهَا الرِّجَالُ الإِسْرَائِيلِيُّونَ اسْمَعُوا هذِهِ الأَقْوَالَ: يَسُوعُ النَّاصِرِيُّ رَجُلٌ قَدْ تَبَرْهَنَ لَكُمْ مِنْ قِبَلِ اللهِ بِقُوَّاتٍ وَعَجَائِبَ وَآيَاتٍ صَنَعَهَا اللهُ بِيَدِهِ فِي وَسْطِكُمْ، كَمَا أَنْتُمْ أَيْضًا تَعْلَمُونَ.
مع العلم ان الله ليس انسان ولا ابن انسان من الانجيل:
لَيْسَ اللهُ إِنْسَانًا فَيَكْذِبَ، وَلاَ ابْنَ إِنْسَانٍ فَيَنْدَمَ(العدد19.23)
كما قال الله في العهد القديم :
وَكَانَ إِلَيَّ كَلاَمُ الرَّبِّ قَائِلاً: 2 «يَا ابْنَ آدَمَ، قُلْ لِرَئِيسِ صُورَ: هكَذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ: مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ قَدِ ارْتَفَعَ قَلْبُكَ وَقُلْتَ: أَنَا إِلهٌ. فِي مَجْلِسِ الآلِهَةِ أَجْلِسُ فِي قَلْبِ الْبِحَارِ. وَأَنْتَ إِنْسَانٌ لاَ إِلهٌ، وَإِنْ جَعَلْتَ قَلْبَكَ كَقَلْبِ الآلِهَةِ!
(Hazkial 28:2)
ادن الله ليس انسان ، الله ليس كمثله شيء سبحانه وتعالى. ولكن مع دالك اقول لجميع المسيحين يسوع تكلم بوضوح ولم يخفي شيئا من تعاليمه فقال
. (john 18:20)
أَجَابَهُ يَسُوعُ:«أَنَا كَلَّمْتُ الْعَالَمَ عَلاَنِيَةً. أَنَا عَلَّمْتُ كُلَّ حِينٍ فِي الْمَجْمَعِ وَفِي الْهَيْكَلِ حَيْثُ يَجْتَمِعُ الْيَهُودُ دَائِمًا. وَفِي الْخَفَاءِ لَمْ أَتَكَلَّمْ بِشَيْءٍ.
ادن استنادا على هدا النص البالغ الدلالات يسوع لم يخفي تعاليمه. وما اطلبه من كل مسيحي يعبد يسوع بدون حق_: [ الفــــانـــدايك ]-[ Mt:15:9 ]-[ وباطلا يعبدونني وهم يعلمون تعاليم هي وصايا الناس ]_ ان يقول لي اين قال يسوع انا اله او اعبدوني صراحة كما قال انا انسان .
فحسب علم كل متدين فكل من يعبد شيا فانما يعبده لكي يدخل الجنة وينال الحياة الابدية .فكمسلم اعلم ان الوسيلة الوحيدة لكي انال الحيات الابدية هي ان ؤئمن بالله وحده لا شريك له و ؤئمن بمحمد كرسول وعبد لله وؤئمن بالمسيح ابن مريم كرسول وعبد لله ،ومن هنا اسأل كيف سينال المسيحيون الحيات الابدية ؟ وبماان المسيحيين يحبون يسوع ويقدسونه فعليهم ان يتبعو وصاياه كما جاء على لسان يسوع :
(John 14:23) أَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُ:«إِنْ أَحَبَّنِي أَحَدٌ يَحْفَظْ كَلاَمِي، وَيُحِبُّهُ أَبِي، وَإِلَيْهِ نَأْتِي، وَعِنْدَهُ نَصْنَعُ مَنْزِلاً.
ادن الحياة الابدية من تعاليم السيد المسيح هي الايمان بالله وحده والايمان بيسوع المسيح كرســـــول الله وليس كاله واقنوم تاني للاله او كاله متجسد ،بل كرسول لله (john 17:3)
وَهذِهِ هِيَ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ: أَنْ يَعْرِفُوكَ أَنْتَ الإِلهَ الْحَقِيقِيَّ وَحْدَكَ وَيَسُوعَ الْمَسِيحَ الَّذِي أَرْسَلْتَهُ.
بالاضافة الى ان المسيحيين يعبدون يسوع ويصلون له من دون الله ومنهم طائفة يعبدون مريم العدراء بالاضافة الى القديسين وهدا يخالف تماما ما علمه يسوع وما هو مدكور في الاناجيل لان الاغلبية الصاحقة من المسيحين لا يقرؤن كتابهم ويكتفون بما يتلقونه من الباباوات والقساوسة وينسون تعاليم المسيح التي فقط من خلالها يمكنهم الحصول على الحيات الابدية : [ الفــــانـــدايك ]-[ Mt:15:9 ]-[ وباطلا يعبدونني وهم يعلمون تعاليم هي وصايا الناس .
فالسؤال هل كان يسوع يصلي ؟ ولمن كان يصلي ؟ ولمن يجب على المسيحيين ان يصلو ؟
يسوع كان يصلي للاب وكان يسجد له ويتضرع :
12 وَفِي تِلْكَ الأَيَّامِ خَرَجَ إِلَى الْجَبَلِ لِيُصَلِّيَ. وَقَضَى اللَّيْلَ كُلَّهُ فِي الصَّلاَةِ للهِ. (Luk 6 :12)
ثُمَّ قَامَ مِنَ الصَّلاَةِ وَجَاءَ إِلَى تَلاَمِيذِهِ، فَوَجَدَهُمْ نِيَامًا مِنَ الْحُزْنِ. 46 فَقَالَ لَهُمْ:«لِمَاذَا أَنْتُمْ نِيَامٌ؟ قُومُوا وَصَلُّوا لِئَلاَّ تَدْخُلُوا فِي تَجْرِبَةٍ». (Luk 22:45)
وَلكِنْ تَأْتِي سَاعَةٌ، وَهِيَ الآنَ، حِينَ السَّاجِدُونَ الْحَقِيقِيُّونَ يَسْجُدُونَ لِلآبِ بِالرُّوحِ وَالْحَقِّ، لأَنَّ الآبَ طَالِبٌ مِثْلَ هؤُلاَءِ السَّاجِدِينَ لَهُ. 24 اَللهُ رُوحٌ. وَالَّذِينَ يَسْجُدُونَ لَهُ فَبِالرُّوحِ وَالْحَقِّ يَنْبَغِي أَنْ يَسْجُدُوا». (John 4 :23 )
فهل من الحكمة يا مسيحيي العالم ان نعبد شخصا انسانا عبدا يعبد الله ؟
ولكن بما انكم تحبون المسيح يجب اتباع وحفض وصاياه وتصلو لمن امركم ان تصلو له
فقال يسوع :
«فَصَلُّوا أَنْتُمْ هكَذَا: أَبَانَا الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ، لِيَتَقَدَّسِ اسْمُكَ. 10 لِيَأْتِ مَلَكُوتُكَ. لِتَكُنْ مَشِيئَتُكَ كَمَا فِي السَّمَاءِ كَذلِكَ عَلَى الأَرْضِ(Matthew 6:9,10) .
قَالَ لَهَا يَسُوعُ:«يَا امْرَأَةُ، صَدِّقِينِي أَنَّهُ تَأْتِي سَاعَةٌ، لاَ فِي هذَا الْجَبَلِ، وَلاَ فِي أُورُشَلِيمَ تَسْجُدُونَ لِلآبِ. .(John 4:21)
ادن الصلاة هي للاب فقط وليست للابن ولا للقديسين فقط للاب لله الحق .
يا مسيحيي العالم افيقوا وعبدو الله مخلصين له الدين وعلموا ان عبادت يسوع كفر وضلال وشرك بالله الدي بيده مصير يسوع وكل الخلق.
ومن هنا ادعوكم الى الاسلام دين الحق والتوحيد دين ابراهيم وموسى وعيسى ومحمد والنبيئين عليهم الصلاة والسلام واسال الله لكم الهداية الى الى الاسلام .
واشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا رسول الله واشهد ان عيسى ابن مريم عبد الله ورسوله .
في29,آب,2007 - 11:41 مساءً, مينا وصفى كتبها ...
كل من يقرأ عن السيد المسيح فى الأنجيل لا يخفى علية حقيقة الوهيتة بل وحتى القرأن نفسة نسب للسيد المسيح امورا معجزية تفرد بها وحدة ولم تنسب لأحد غيرة, فى الأنجيل ادلة كثيرة على سبيل المثال، كلماته في سفر يوحنا 30:10 فهو يقول "أنا والآب واحد". دعونا نلقي نظرة عامة علي كلمات يسوع الموجودة في يوحنا 30:10 "أنا والآب واحد". فان دققنا النظر، فربما لن ندرك ادعاء المسيح بأنه الله، ولكن من المهم أيضا أن نلقي نظرة علي رد فعل اليهود لهذه العبارة: "لسنا نرجمك لأجل عمل حسن، بل لأجل تجديف، فأنك وانت انسان تجعل نفسك الها" يوحنا 33:10. فنري أن اليهود قد ترجموا عبارة يسوع بأنها ادعاء بأنه الله وأيضا نري أنه في الآيات التالية أن يسوع المسيح لا يقوم بتصحيح معلوماتهم بالقول أنا لم أدعي أنني الله. مما يوضح لنا أن يسوع المسيح كان يعني أن يعلن بأنه الله بقوله "أنا والآب واحد" يوحنا 30:10. مثال آخر يوجد في يوحنا 58:8 وفي هذه الآية يعلن يسوع: "الحق الحق أقول لكم: قبل أن يكون ابراهيم، أنا كائن". وللمرة الثانية يرفع اليهود الحجارة ليرجموا يسوع (يوحنا 59:8). لماذا حاول اليهود رجم يسوع بالحجارة ان لم يؤمنوا بأن كلمات المسيح هي ادعاء واضح بأنه الله؟
يوحنا 1:1 يقول "كان الكلمة الله". ويوحنا 14:1 يقول "الكلمة صار جسدا". وتبين لنا الآيات بوضوح أن يسوع المسيح هو الله في الجسد. أعمال الرسل 28:20 يقول لنا "...فاسهروا اذا علي أنفسكم وعلي جميع القطيع الذي عينكم بينه الروح القدس نظارا، لترعوا كنيسة الله التي اشتراها بدمه " من هو الذي أشتري الكنيسة بدمه؟ يسوع المسيح. أعمال الرسل 28:20 يعلن لنا أن الله أشتري الكنيسة بدمه. اذا، يسوع المسيح هو الله!
قال التلميذ توماس للمسيح "ربي والهي" في (يوحنا 28:20)، لم يقم يسوع بانتهاره أو تصحيح ما قاله. ونجد أيضا أن الرسول بولس يشجعنا علي انتظار مجيء الله العظيم ومخلصنا يسوع المسيح في (تيطس 13:2). أيضا انظر (بطرس الثانية 1:1). وفي سفر العبرانيين 8:1، الله الآب يعلن عن الابن يسوع المسيح ويخاطب الابن قائلا " ان عرشك يا الله الي ثابت الي أبد الأبدين، وصولجان حكمك عادل ومستقيم ".
بالاضافه الى أشارة المسيح الى نفسه، فأن تلاميذه أيضا أدركوا الوهية المسيح. لقد نسبوا للمسيح حق مغفرة الخطايا وهو شيء الله وحده القادر عليه، أذ أن الخطايا ترتكب ضد الله (أعمال 31:5 و كولوسى 13:3 ومزمور 4:130 و أرميا 4:31). وأيضا قيل عن يسوع أنه"الذى سيدين الاحياء والاموات" ( تيموثاوس الثانيه 1:4). وهتف توما قائلا للمسيح " ربي والهى " ( يوحنا 28:20). ويقول بولس عن يسوع " الله العظيم والمخلص " (تيطس 13:2). ويشير الى أن المسيح قبل أن يتجسد كان " فى هيئه الله" (فيليبى 5:2-8). ويقول الكاتب الى العبرانيين عن المسيح " أن عرشك ، يا الله ، ثابت الى أبد الآبدين " ( عبرانيين 8:1). ويقول يوحنا " فى البدء كان الكلمه ، والكلمه كان عند الله ، وكان الكلمه (المسيح) هو الله " ( يوحنا 1:1) . والأمثله الكتابية التى تعلمنا عن آلوهية المسيح متعددة (أنظر رؤيا 17:1 و 8:2 و 13:22 و كورونثوس الاولى 4:10 و بطرس الاولى 6:2-8 ومزمور 2:18 و 1:95 و بطرس الاولى 4:5 وعبرانيين 20:13 )، وهنا نرى أن بمجرد قراءة جزء واحد من هذه الآيات يمكننا أن ندرك أن المسيح كان الها لتابعيه.
أن الأعمال المقصورة على الله فقط تنسب الى المسيح. أن يسوع لم يحيي
الأموات فقط ( يوحنا 21:5 و 38:44-11)


الاسم: abbud
